السيد كمال الحيدري
299
منهاج الصالحين (1425ه-)
وكذلك تجوز هبتها والاتّجار بها بسائر أنواع المعاوضات . المسألة 985 : يجوز الاتّجار بالميتة الطاهرة ، كميتة السمك والجراد والعقرب ونحوها ، ممّا لا نفس له سائلة ، كما يجوز الاتّجار بالميتة النجسة - عدا الكلب والخنزير - إذا كانت لها منافع محلّلةٌ مقصودةٌ عند الباذل ، كما تقدّم . المسألة 986 : الأعيان المتنجّسة ، كالعسل والدهن والدبس ، إذا لاقت النجاسة ، يجوز بيعها والمعاوضة عليها إن كان فيها غرضٌ صحيحٌ عند الباذل ، بشرط إعلام المشتري بالنجاسة . المسألة 987 : إذا باع الكافر الخمر أو الخنزير ، ثُمَّ أسلم ، جاز له أكل الثمن والتصرّف فيه ، وكذا يحلّ لمن أخذه منه ، كما لو دفعه لمسلمٍ هبةً أو وفاءً لدينٍ أو ثمناً في بيعٍ ونحو ذلك . المسألة 988 : لو ظهرت منافع في استخدام أعضاء الكلب والخنزير طبّياً أو صناعيّاً وكيميائيّاً ، وكذلك لو فرض بروز منفعةٍ للخمر من غير الشرب ، كاستخراج موادّ كيميائية من مادّته للانتفاع بها في أمورٍ معيّنة ، فإنّه يجوز الاتّجار والتكسّب بها ، وبذل المال بإزائها . المسألة 989 : من المسائل المبتلاة بها لمن يعيش في البلاد غير الإسلامية : أنّه يباع في المطاعم والأسواق لحم الخنزير أو الميتة وغيرهما من الأمور المحرّمة ، وفي كلّ ذلك يجوز للعامل المسلم العمل في تلك المطاعم والأسواق ، وتقديمها ونقلها إلى من يستحلّها ، ويملك الأجرة على عمله . أحكام التجارة بالآلات المعدّة للحرام والآلات المشتركة المسألة 990 : لا تجوز التجارة بما يكون آلةً معدّةً للحرام ، وهي التي تكون بحسب طبعها الأوّلي ذات منفعةٍ محرّمةٍ غالبةٍ على منافعها الأخرى ، كالأصنام والصلبان وآلات القمار والآلات الموسيقية المختصّة بمجالس اللّهو المحرّم ، وما يُتّخذ من الشعارات لتقوية المذاهب والاتّجاهات الباطلة والضالّة ، ونحو ذلك .